علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
137
الصراط المستقيم
القطب الثاني * ( في ذكر العدد المصاحب للأسماء والترتيب ) * وفيه فصول وفيها نصوص وسأورد [ عند ] ذلك في آخر هذه النصوص : ذكر أعاظم رجالها ، إذ السبيل وعر لكثرتها إلى حصرها بكمالها . فمن النصوص : الصحيفة التي أخرجها جابر وقال : اشهد بالله أني هكذا رأيته مكتوبا في اللوح . بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من الله العزيز العليم ، لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ، قاصم الجبارين ، ومذل الظالمين ، وديان الدين ، إني أنا الله لا إله أنا ، فمن رجا غير فضلي ، أو خاف غير عدلي ، عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين . فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل ، إني لم أبعث نبيا ثم أكملت أيامه وانقضت مدته ، إلا جعلت له وصيا ، وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء ، وأكرمته بشبليك بعده وسبطيك ، حسن وحسين فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة ، وضمنت له السعادة ، فهو أفضل من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة جعلت الكلمة التامة معه ، والحجة البالغة عنده . بعترته أثيب وأعاقب أولهم سيد العابدين ، وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر لعلمي ، والمعدن لحكمي ، وسيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد علي ، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، انتجبت بعده موسى وانتجبت ( 1 ) بعده فتنة عمياء حندس لأن خطة فرضي لا تنقطع ، وحجتي لا تخفى ، وإن أوليائي لا يشقون ، ألا و
--> ( 1 ) في الكافي ج 1 ص 528 ( أتيحت ) .